السيد علي الطباطبائي

29

رياض المسائل

من وجوه ، وضعفه كذلك ، مع وهنه بشهرة خلافه . ويخصص الأصل ، ويذب عن الرضوي وتالييه ، مع قصور سندها جميعا ، وعدم جابر لها ، عدا ظهور ما مر من النصوص في اختصاص نوافل النهار بالسقوط ، ويترك بالاجماع المنقول الذي هو مع التعدد نص ، ومعتضد بفتوى المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، لندرة القائل كما مضى . ولكن المسألة مع ذلك محل إشكال ، فللتوقف فيها مجال ، كما . هو ظاهر الفاضلين هنا وفي التحريز ( 1 ) ، والمحقق المقداد ( 2 ) والصيمري ( 3 ) وغيرهم ( 4 ) . والاحتياط يقتضي الترك إن كان المراد بالسقوط التحريم ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى . وصريح الشيخ في كتابي الحديث عدم الاستحباب ( 5 ) ، فيكون فعله بقصد القربة تشريعا محرما . ومنه يظهر ما في الاستدلال ، لعدم السقوط بالتسامح في أدلة السنن ، إذ هو عند من يقول به يثبت حيث لا يحتمل التحريم ، وإلا فلا تسامح قولا واحدا . وليس في النصوص الدالة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل دلالة على مشروعيتها نهارا حتى تجعل دليلا ، على أن المراد بالسقوط حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ، ولو سلمت ، فهي معارضة ببعض

--> ( 1 ) تحرير الأحكام : كتاب الصلاة في أعدادها ج 1 ص 26 س 33 . ( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في أعدادها ج 1 ص 163 . ( 3 ) غاية المرام : كتاب الصلاة : ويسقط في السفر [ مخطوط ] . ( 4 ) وممن تردد وتوقف : المحقق السبزواري في كفاية الأحكام : كتاب الصلاة ص 15 س 11 ، وابن سعيد الحلي في الجامع للشرائع : كتاب الصلاة في أعدادها ص 59 . ( 5 ) التهذيب : في نوافل الصلاة في السفر ج 2 ص 17 . الاستبصار : في نوافل الصلاة في السفر ج 1 ص 221 .